الشيخ الطبرسي
144
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
وقال أبو إسحاق وأبو العباس وغيرهما : يفتقر إلى سلام ، ولا يفتقر إلى تشهد قال أبو حامد وهو أصح الأقوال : فأما استقبال القبلة ، فقال ( 1 ) : الحكم فيه كالحكم في الصلاة النافلة حرفا بحرف ، ومتى لم يسجد وفاته يستحب له إعادتها . سجدة الشكر مسألة - 172 - « ج » : سجدة الشكر مستحبة عند تجديد ( 2 ) نعم اللَّه تعالى ، ودفع البلايا ، وأعقاب الصلوات ، وبه قال « ش » ، والليث بن سعد ، و « د » ، ومحمد ، غير أن محمدا يقول : لا بأس ، وكلهم قالوا في جميع المواضع ، ولم يخصوا عقيب الصلوات ( 3 ) بالذكر . وقال « ك » : مكروهة ، وعن « ح » روايتان : إحداهما ، مكروهة . والثانية : ليست بشيء يعني ليست مشروعة . ويدل على مذهبنا - مضافا إلى إجماع الطائفة - ما رواه أبو بكرة قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إذا جاء شيء يسره خر ساجدا . وهذا عام . وروى عبد الرحمن بن عوف قال : سجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فأطال السجود فقلنا له سجدت فأطلت السجود ؟ فقال : نعم أتاني جبرئيل فقال : من صلى عليك مرة صلى اللَّه عليه عشرا فخررت شكرا للَّه . وروى عنه عليه السّلام انه لما أتى برأس أبي جهل سجد شكرا للَّه . [ وروى عنه عليه السّلام انه رأى نعاشا ( 4 ) فسجد والنعاش القصير الرزي ( 5 ) من الرجال ( 6 ) ] ( 7 ) .
--> ( 1 ) م ، د ، ف : فقالوا . ( 2 ) م : بحذف « تجديد » . ( 3 ) ح : عقيب الذكر . ( 4 ) ف : نعاسيا ، م : تعاشا . ( 5 ) ف : الردى . د : الزري ، وفي أقرب : النعاش والنعاشى : القصير جدا اقصر . ( 6 ) ما يكون من الرجال الضعيف الحركة » . ( 7 ) ح : سقط منها ما بين المعقوفتين .